كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٣ - المسألة السادسة و العشرون الولاية من قبل الجائر
و الميتة (١) إلى آخر الخبر (٢).
و في رواية زياد بن أبي سلمة: أهون ما يصنع اللّه عز و جل بمن تولى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ اللّه من حساب الخلائق (٣).
ثم إن ظاهر الروايات (٤) كون الولاية محرمة بنفسها مع قطع النظر
- و المراد من معهم: جعل الكسب في امور تخصهم، لتكون فوائد التكسب و نتائجه له، أو لهم، أو لكليهما.
(١) و ذلك في المخمصة و المجاعة، حفظا للنفس المحترمة بقدر ما يحصل به سد الرمق، و لا يجوز أكثر من ذلك.
(٢) راجع الجزء الأول من المكاسب من طبعتنا الحديثة. ص ٢٣- ٣٣.
(٣) (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١٤٠. الباب ٤٦.
الحديث ٨.
(٤) و هي رواية تحف العقول، و بقية الروايات الواردة في تحريم الولاية عن الجائر التي تأتي الاشارة الى كل واحدة منها في محله، فإن ظاهر الروايات بأجمعها تدل على أن حرمة الولاية عن الجائر نفسية ذاتية، و ليست من باب المقدمة.
هذا ما أفاده الشيخ من ظاهر الروايات.
و لا يخفى أن ما أفاده الشيخ محل تأمل، أما حديث (تحف العقول) الدال على حرمة الولاية عن الجائر فقد علل الامام الحرمة بدروس الحق، و إحياء الباطل، و هدم المساجد، و إبطال الكتب، و إظهار الجور و الفساد، و قتل الأنبياء، و غيرها مما في الرواية، فالحرمة فيها من باب المقدمة.
و أما حديث (زياد بن سلمة) ففيه زيادة لم ينقلها الشيخ، إليك ما لم ينقله:-