كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦١ - المسألة الثانية و العشرون معونة الظالمين
[المسألة الثانية و العشرون: معونة الظالمين]
«الثانية و العشرون» (١) (معونة الظالمين) في ظلمهم حرام بالأدلة الأربعة (٢) و هو من الكبائر.
فعن كتاب الشيخ ورام بن أبي فراس قال: قال (عليه السلام):
(١) أي (المسألة الثانية و العشرون من النوع الرابع الذي يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه: معونة الظالمين، حيث عدت من المكاسب المحرمة، بناء على إمكان التكسب به كأخذ الشخص المال من الظالم ليجري ظلمه على الناس.
أو يكون معينا لمثل هذا الشخص في ظلمه.
و لا يخفى أن معونة الظالم على ظلمه حرام و لو مجانا.
(٢) المراد من الأدلة الأربعة: الكتاب و السنة. و الاجماع و العقل.
أما الكتاب فقوله تعالى: «وَ لٰا تَعٰاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ» [١].
و لا شك أن الإثم و العدوان عين الظلم.
و قوله تعالى: «وَ مَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذٰاباً كَبِيراً» [٢].
و قوله تعالى: «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ» [٣].
و الآيات الكريمة في ذلك أكثر من أن تحصى، عليك بتلاوة القرآن المجيد.
[١] المائدة: الآية ٣.
[٢] الفرقان: الآية ١٩.
[٣] الشعراء: الآية ٢٢٧.