كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٠ - المسألة العشرون اللهو
(و منها) (١): ما تقدم من رواية الأعمش، حيث عدّ في الكبائر الاشتغال بالملاهي التي تصد عن ذكر اللّه كالغناء و ضرب الأوتار (٢) فإن الملاهي جمع ملهى (٣) مصدرا، أو ملهي وصفا، لا الملهاة آلة (٥)، لأنه لا يناسب التمثيل.
و نحوها (٦) في عدّ الاشتغال بالملاهي من الكبائر: رواية العيون الواردة في الكبائر، و هي حسنة كالصحيحة بل صحيحة.
(١) أي و من تلك الأخبار الظاهرة في حرمة اللهو.
(٢) راجع الجزء ٣. من المكاسب من طبعتنا الحديثة. ص ١٨٥.
و (بحار الأنوار) الطبعة الجديدة. الجزء ١٠ ص ٢٢٩.
و الأوتار جمع وتر و هي آلة من آلات اللعب تعطي صوتا مطربا عند الضرب بها.
(٣) الظاهر أن المصدر لا جمع له إلا اذا كان بمعنى اسم المصدر.
(٤) أي بصيغة اسم الفاعل من باب الافعال من ألهى يلهي إلهاء.
(٥) أي لا يكون ملاهي جمع ملهاة بكسر الميم و سكون اللام التي هو اسم آلة من أدوات اللهو و الطرب.
و الحق أن الملاهي جمع ما يلهي أعم من أن يكون آلة، أو غيرها و الدليل على ذلك قوله (عليه السلام) في نفس الحديث: الاشتغال بالملاهي التي تصد عن ذكر اللّه كالغناء، و ضرب الأوتار، فإن الغناء لا يكون آلة، و ضرب الأوتار يكون باستعمال الأوتار و هي آلة.
(٦) أي و نحو رواية الأعمش في عد الاشتغال بالملاهي من الكبائر:
الرواية المروية في (عيون أخبار الرضا). الجزء ٢. ص ١٢٧.