كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٥ - أحدهما الضرورة إليه
تعين الثاني (١)، لأن التقية (٢) تتأدى بإرادة المجاز، و اخفاء القرينة (٣).
- إليك نص عبارته:
(ثانيها): مس من يشهى على تفصيل في المذاهب.
(ثالثها): مس الذكر بلا حائل، و كذا مس حلقة الدبر، أو قبّل المرأة فلو كان متوضئ و مس شيئا من هذه الأشياء انتقض وضوءه، سواء أ كان رجلا أم امرأة، و في النقض بالمس تفصيل في المذاهب.
هذا ما ذهب إليه (اخواننا السنة) في نواقض الوضوء.
و لما كانت هذه النواقض مخالفة لمذهب (أهل البيت) (عليهم السلام) فالسائل لما يسأل عن مثل هذه النواقض و في المجلس من رجال الدولة و الأمن حاضرا: أفاد (عليه السلام) باعادة الوضوء لو ارتكب أحد المذكورات فيحمل الأمر الوارد في قوله (عليه السلام): اعاد الوضوء: على الاستحباب
(١) و هو الحمل على الاستحباب كما عرفت آنفا.
(٢) تعليل لتعين الثاني و هو الاستحباب، دون الأول و هي (التقية).
و حاصل التعليل: أن التقية تحصل بإرادة المجاز و هو الاستحباب من الأمر الوارد في قول الامام (عليه السلام): (اعاد الوضوء) فلا نحتاج إلى حمل الأمر المذكور على التقية.
(٣) بالجر عطفا على مجرور الباء في قوله: بإرادة المجاز، أي و التقية تحصل باخفاء القرينة أيضا.
تعليل ثان لحمل الأمر الوارد في قوله (عليه السلام): اعاد الوضوء:
على الاستحباب.
و خلاصة التعليل: أن التقية تحصل باخفاء القرينة كما تحصل بإرادة المجاز من الأمر و لو لم ينصب قرينة على ذلك فعدم نصبه (عليه السلام) القرينة