كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٤ - أحدهما الضرورة إليه
ترتب الأثر على المكره عليه من حيث إنه مضطر إليه لدفع الضرر المتوعد عليه به عن النفس و المال: كان (١) ينبغي فيه (٢) اعتبار العجز من التورية لعدم الاضطرار مع القدرة عليها.
و الحاصل (٣) أن المكره اذا قصد المعنى (٤) مع التمكن من التورية صدق على ما أوقع: أنه مكره عليه فيدخل في عموم رفع ما اكرهوا عليه.
و أما المضطر (٥) فاذا كذب مع القدرة على التورية لم يصدق أنه مضطر إليه فلا يدخل في عموم رفع ما اضطروا إليه (٦).
هذا كله (٧) على مذاق المشهور: من انحصار جواز الكذب بصورة الاضطرار إليه حتى من جهة العجز عن التورية.
و أما (٨) على ما استظهرناه من الأخبار كما اعترف به جماعة من جوازه
(١) جواب ل: (للو) الشرطية في قوله في ص ٢٠٣: نعم لو كان الاكراه من أفراد الاضطرار.
(٢) أي في تحقق الاكراه كما عرفت آنفا.
(٣) أي خلاصة ما ذكر في هذا المقام.
(٤) و هو إنشاء النقل و الانتقال في العقود، أو البينونة بين الزوجة و الزوج في الطلاق، و هكذا في سائر العقود و الايقاعات.
(٥) أي في الكذب.
(٦) و هو حديث رفع عن امتي تسعة.
(٧) أي ما قلناه في الاضطرار الى الكذب بناء على مذاق المشهور:
من اعتبار العجز عن التورية.
(٨) هذا رأي (الشيخ) حول جواز الكذب.
و خلاصته: أنه بناء على ما استظهرناه من الأخبار المطلقة المتقدمة-