كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٦ - أحدهما الضرورة إليه
فيما نحن فيه و إن قدر على التورية كان حسنا، إلا أن الاحتياط في خلافه (١) بل هو (٢) المطابق للقواعد لو لا استبعاد (٣) التقييد في هذه المطلقات،
(١) أي في خلاف القول بعدم التورية مع القدرة عليها، فالاحتياط يقتضي أن يوري الحالف في كلامه، و لا يحلف كاذبا.
(٢) أي وجوب الاحتياط و هو ترك الكذب مع القدرة على التورية هو الموافق للقواعد الفقهية، لأن كثرة المطلقات المذكورة من الآيات المشار إليها في ص ١٨٣.
و من الأخبار المشار إليها في ص ١٩٠- ١٩٢.
و من الأحاديث الواردة في اصلاح ذات البين التي تأتي في ص ١١٦- ١١٧.
و من الأحاديث التي وردت في جواز السب و التبري المشار إليها في ص ١٩٣.
و من الأخبار التي ذكرناها نحن في الهامش ٢ من ص ١٩٢ التي لم يذكرها الشيخ: توجب استبعاد تقييدها بصورة القدرة على التورية.
بالإضافة إلى اباء ظاهر تلك المطلقات برمتها عن التقييد المذكور.
و بالإضافة الى صعوبة التزام الفقيه بهذا القيد، لكثرة تلك الأخبار الواردة في المقام، مع اعتضادها بقاعدة نفي العسر و الحرج.
(٣) وجه استبعاد التقييد المذكور هو أن النسبة بين المطلقات المذكورة و رواية سماعة الأخيرة و ما في معناها عموم و خصوص من وجه.
بيان ذلك هو أن مقتضى المطلقات المذكورة جواز الكذب في مقام الخوف، أو الاصلاح، أو غيرهما من المصالح العقلائية، أو الشرعية، سواء بلغ الخوف، أو شيء من المصالح المذكورة حد الاضطرار أم لا، و سواء أ كان قادرا على التورية أم لا.-