كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٥ - الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة للقمار
و ظاهرها (١) من حيث عدم ردع الامام (عليه السلام) عن فعل مثل
المعنيين متعد كما في كل ما يأتي وزان المفاعلة، و كلا المعنيين لا يصح فيما نحن فيه، لوجود الواو في قوله: أكل رجل و أصحاب له شاة و الواو لا تنسجم مع باب المفاعلة، حيث لا يقال: شارك زيد و أصحاب له في أكل شاة.
و هكذا لا يقال: اطعم زيد و أصحاب له شاة.
كما لا يقال: ضارب زيد و عمرا.
نعم الواو تأتي في باب التفاعل فيقال: تضارب زيد و عمرو.
ثم إن الواو في و أصحاب له يحتمل أن تكون عاطفة و الجملة معطوفة على فاعل أكل فتكون كلمة و أصحاب مرفوعة.
و يحتمل أن تكون بمعنى مع و كلمة أصحاب مجرورة أي أكل الرجل مع أصحاب له شاة.
و جملة: (و منع غرامة فيه) ليست من كلام (الامام أمير المؤمنين) (عليه السلام)، بل من كلام (الامام أبي جعفر الباقر) (عليه السلام) أي الامام منع غرامة في مثل هذا المؤاكلة.
و في المصادر المطبوعة بالطبعة الحديثة، و في نسخ المكاسب المطبوعة بالطبعة الجديدة هكذا: (و منع غرامته فيه) مع الضمير في غرامته، و حيث لا ينسجم المعنى، لعدم وجود مرجع للضمير في غرامته فاضطررنا بمراجعة المصادر القديمة المطبوعة بالحجر فوجدنا الجملة بلا ضمير و هو الصحيح كما أثبتناه هنا.
(١) أي ظاهر هذه الرواية.