زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٤ - العبادات المكروهة
المنع عنه فعلا و لذا كان ضد الواجب بناء على كونه مقدمة له حراما و يفسد إذا كان عبادة.
و فيه: ما تقدم في مبحث الضد من ان الأمر بالشىء لا يقتضي النهي عن ضده و نقيضه فليس الفعل منهيا عنه إذ النهي النفسي لا بد و ان يكون عن منقصة، و الغيري، لا بد و ان يكون لكونه مقدمة للحرام، و شيء من الملاكين لا يكون متحققا في ضد الواجب و نقيضه.
و اما ما أجاب به المحقق الخراساني في الحاشية [١]، من ان المانع عن التقرب احد أمرين: النهي النفسي. و الحزازة في الفعل.
فالنهي التحريمي مطلقا يوجب الفساد، و النهي التنزيهي إنما يوجبه إذا كان عن منقصة و حزازة في الفعل، إذ الفعل لا يكون قابلا للتقرب، مع
عدم الترخيص في ارتكابه كما انه لا يكون قابلا له إذا كان فيه منقصة و حزازة، و إلا كما في المقام فلا يكون مانعا عنه لكونه مرخوصا فيه و هو على ما هو عليه من الرجحان و المحبوبية.
فهو غير تام، لما ذكرناه في مبحث الضد من ان النهي الغيرى كالنفسى يوجب عدم إمكان التقرب بالمنهى عنه، فراجع، فالصحيح ما ذكرناه.
الخامس: ما ذكره المحقق النائيني (ره) [٢] و هو ان الفعل و الترك إذا كان كل
[١] راجع فوائد الاصول للآخوند ص ١٥٤.
[٢] أجود التقريرات ج ١ ص ٣٦٤- ٣٦٥، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٧٣ (و لكن لا يخفى أن الفعل و الترك).