زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٣ - العبادات المكروهة
الثالث: انه لم لا يلتزم برجحان الترك نفسه و إنما التزم بانطباق عنوان راجح عليه.
و اجيب عن ذلك، تارة باستلزامه عليَّة الشيء وجودا و عدما لشيء واحد و هي المصلحة و هو محال.
و أخرى بان الترك لو كان بذاته راجحا لزم اتصاف الفعل بالراجحية و المرجوحية معا لكونه نقيض الترك الراجح و نقيض الراجح مرجوح.
و ثالثة: بان الترك لكونه عدميا لا يعقل ان يكون ذا مصلحة.
و في الكل نظر:
اما الأول: فلان المدعى حينئذ ليس ترتب فرد واحد من المصلحة على الوجود و العدم، بل ترتب مصلحتين احداهما على الفعل، و الاخرى على الترك.
و اما الثاني، فلانه ان اريد بكون نقيض الراجح مرجوحا كونه ذا مفسدة و مبغوضية أو منهيا عنه فهو ممنوع، و ان اريد به كونه اقل رجحانا من الترك، فهو تام إلا إنه لا ينافي رجحان الفعل في نفسه.
و اما الثالث: فلان العدم المطلق كذلك، و اما العدم المضاف فبما ان له حظا من الوجود فيمكن ان يكون ذا مصلحة كتروك الحج و الصوم.
فتحصل، انه لا مانع من الالتزام بثبوت الرجحان في الترك و لعل عدم ذكره في الكفاية من جهة ان موارد هذا القسم ليست كذلك.
الرابع: ان ارجحية الترك و ان لم توجب حزازة في الفعل إلا انها توجب