زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٢ - تذييل في استصحاب العدم الازلي
و ان اخذ بما هو قائم بالذات و عرض، فلا محالة يعتبر العرض نعتا، ففي ترتب الحكم لا بد من احراز اتصاف الموضوع بالعرض زائدا على احراز وجود الموضوع و وجود العرض، و في مثل ذلك لا يمكن إجراء الاستصحاب و احراز الموضوع، إلا إذا كان الوصف بوصف كونه نعتا مسبوقا بالحالة السابقة.
و في القسم الثالث: يمكن ان يكون الحكم مترتبا على عدم الوصف، بنحو النعتية، و بنحو الموجبة المعدولة، و يكون العدم رابطيا بمعنى اخذ خصوصية فيه ملازمة لعدم العرض، و إلا فلا معنى لكون العدم نعتا و منتسبا و مرتبطا بشيء، فان الارتباط و النسبة من شئون الوجود، و في مثل ذلك لا مورد لجريان الاستصحاب في العدم، و احراز الموضوع بضم الوجدان إلى الاصل، ما لم يكن العدم بوصف النعتية مسبوقا باليقين إذ لا يثبت به العدم النعتي، لكون المستصحب هو العدم المحمولي و اثبات العدم النعتي به من قبيل الاصل المثبت، مثلا، لو كان موضوع الحكم بالتحيض إلى خمسين عاما، هي المرأة المتصفة بانها غير قرشية لا يجدي استصحاب عدم القرشية المتحقق قبل وجود المرأة لأنه لا يثبت به اتصاف هذه المرأة بغير القرشية.
و يمكن ان يكون الدخيل في الموضوع هو العدم المحمولي، بل هذا النحو هو الظاهر من القضايا المتضمنة لاخذ العدم في الموضوع، فان وجود العرض في نفسه و ان كان عين وجوده لموضوعه، إلا ان عدم العرض ليس كذلك، و لا يلزم ان يكون نعتا بل هو إنما يكون بعدم نسبته إلى موضوعه، و عدم تحقق العرض بنفسه، فلا يعتبر فيه ملاحظة النسبة بينه و بين الموضوع.