زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤١ - تذييل في استصحاب العدم الازلي
و لا يعارض هذا الاستصحاب باستصحاب عدم المركب، لا لان الشك في بقاء عدم المركب مسبب عن الشك في وجود اجزائه، فإذا جرى الاصل فيه لا تصل النوبة إلى جريان الاصل في المسبب، كما عن المحقق النائيني (ره) [١]
فان السببية في المقام ليست شرعية، فلا يكون الاصل في السبب حاكما على الاصل في المسبب.
بل: لان المركب من حيث انه مركب بوصف الاجتماع، لا يكون موضوعا للحكم، و إنما هو مترتب على ذوات الاجزاء المجتمعة، و لا شك فيها بعد ضم الوجدان إلى الاصل.
نعم، إذا كان وصف المقارنة أو غيرها دخيلا في الحكم يجرى استصحاب العدم، و يترتب عليه عدم الحكم، و لا يعارض باستصحاب وجود الجزء و ضمه إلى الوجدان كما لا يخفى.
و في القسم الثاني: لا بد من اخذ الموضوع هو المعروض المتصف بذلك العرض، لا مجرد وجود المعروض و العرض، و اجتماعهما في الوجود، و ذلك لان وجود العرض في نفسه وجود في الغير و عين وجوده لموضوعه.
وعليه، فان اخذ وجود العرض في الموضوع، بما هو شيء في نفسه و لم يلاحظ كونه في الغير، و وصفا له، فيخرج عن هذا القسم، و يدخل في
القسم الأول، و لا بد من الالتزام بترتب الاثر و ان كان العرض موجودا في غير هذا الموضوع و هو خلف الفرض.
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٤٧٢، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٣٣٩ بتصرف.