زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٣ - النهي عن المعاملات
امضاء السيد موجب، لعدم امضاء اللّه تعالى.
فانه يقال: ان عصيان السيد و مخالفته حرام شرعا و المحرم الشرعي ليس على قسمين.
و بعبارة أخرى: بالاجازة و الرضا البعدى لا ينقلب ما وقع معصية عما وقع عليه، و هذا بخلاف عدم الامضاء: فان عدم امضاء الشارع الأقدس لما لم يمضه السيد، عدم امضاء ما دامي، أي ما دام لم يجز السيد فتدبر فانه دقيق.
و يؤيد ما ذكرناه من كون المراد من العصيان فيهما العصيان الوضعي تمثيله (ع) لعصيان اللّه تعالى في الصحيح الثاني، بالنكاح في العدة و اشباهه، فالمتحصّل انه لا يدل النهي التحريمي على الصحة و لا على الفساد.
و اما القسم الرابع: و هو النهي التشريعي، فملخص القول فيه، انه ان تعلق نهى بمعاملة خاصة فهو لا محالة يكون دالا على فسادها، و عدم مشروعيتها، و اما المعاملة التي لا يعلم مشروعيتها و لا دليل عليها إذا أتى بها بما انها مشروعة، فمقتضى عموم النهي عن التشريع حرمتها، و مقتضى اصالة عدم الانتقال هو البناء على الفساد ما لم ينكشف كونها ممضاة.
و إنما الكلام فيما لو انكشف كونها مشروعة.
فعلى المختار من عدم دلالة النهي النفسي المتعلق بالمعاملة على الفساد صحت هذه المعاملة.
و اما على ما اختاره المحقق النائيني (ره) تبعا للمشهور، من دلالته على الفساد، فلا بد له من الالتزام بالفساد، بناء على ان المحرم في التشريع هو ذات