زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٢ - النهي عن المعاملات
فالمتحصّل انه كما ان القاعدة لا تقتضي دلالة النهي على الفساد و لا على الصحة كذلك لا تدل النصوص الخاصة على شيء منهما.
و حاصل ما قدمناه في الأخبار ان محتملات المراد من العصيان في الجملتين اربعة: الأول: ان يراد به فيهما العصيان الوضعي.
الثاني: ان يراد به فيهما العصيان التكليفي.
الثالث: ان يراد بالعصيان في الأولى التكليفي منه و في الثانية الوضعي منه.
الرابع: عكس ذلك، و الاحتمالان الاخيران يدفعان بوحدة السياق، فيدور الأمر بين الأولين.
و الظاهر هو الأول، و ذلك لوجهين:
أحدهما: ان انشاء البيع أو التزويج أو ما شاكل ليس تصرفا عرفا كي يكون حراما و لذا لو انشأ العبد البيع لغير نفسه لما توقف على اجازة سيده بلا كلام.
الثاني: ان عصيان السيد حرام شرعا فمعصيته يكون معصية لله تعالى فكيف يتصور ان يكون فعل معصية للسيد، و لا يكون معصية لله، فلا محالة يكون المراد منه العصيان الوضعي اعني عدم النفوذ.
فالمتحصّل حينئذ انه لا توقف في نفوذ النكاح من قبل اللّه تعالى و ليس نكاحا غير مشروع في نفسه بل التوقف في نفوذه إنما هو من قبل السيد لاعتبار رضاه فيه فيدور عدم الصحة مدار عدم الرضا حدوثا و بقاء فإذا اجاز جاز.
لا يقال، ان العصيان الوضعي للسيد مستلزم لعصيان اللّه تعالى: لان عدم