زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٧ - حكم العبادة الواقعة مع الفعل المحرم المضطر إليه
النفسي، فان قلنا ان التقييد تابع للحرمة و متفرع عليها كما هو المشهور فمقتضى القاعدة هو سقوط القيد عند الاضطرار لسقوط علته المقتضية اعني بها الحرمة.
و اما ان قلنا بان التقييد و الحرمة، معلولان لعلة في مرتبة واحدة بلا سبق و لحوق بينهما، فالقاعدة تقتضي سقوط الأمر عند تعذر قيده.
و المقام كذلك.
و وجهه على ما في تقريرات المحقق الكاظمي [١] ان القيدية في هذا النوع و ان استفيدت من النهي إلا انها ليست معلولة للنهي، بل هي معلولة للملاك الذي اوجب النهي فالحرمة و القيدية معلولان لعلة ثالثة و هو الملاك و سقوط احد المعلولين بالاضطرار لا يوجب سقوط المعلول الآخر، فالقيدية المستفادة من النهي النفسي أيضاً تقتضي القيدية المطلقة.
و على ما في تقريرات بعض تلامذة الأستاذ [٢]: ان الوجوب و الحرمة متضادان و قد تقدم في بحث الضد ان وجود احد الضدين ليس مقدمة لعدم الضد الآخر فلا تقدم و لا تأخر بينهما، كما لا تقدم و لا تأخر بين وجوديهما، فإذا كان الأمر كذلك: استحال ان يكون عدم الوجوب متفرعا و مترتبا على
الحرمة فلا يكون الدليل دالا على الحرمة في مرتبة متقدمة و على عدم الوجوب
[١] فوائد الاصول للنائيني ج ٢ ص ٤٤٥.
[٢] و هو الظاهر من دراسات في علم الاصول ج ٢ ص ٢٨ عند قوله: «و ملخص الكلام في المقام ..»، بتصرف.