زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٩ - اجتماع الوجوب و الاستحباب
ذكرناه في القسم الثاني و لا يمكن له الجواب بما اجبنا به في القسم الأول، كما لا يخفى.
اجتماع الوجوب و الاستحباب
ثم انه قال المحقق الخراساني (ره) [١] كما انقدح حال اجتماع الوجوب و الاستحباب فيها و ان الأمر الاستحبابي يكون على نحو الارشاد إلى افضل الأفراد مطلقا على نحو الحقيقة و مولويا اقتضائيا كذلك و فعليا بالعرض و المجاز فيما كان ملاكه ملازمتها لما هو مستحب أو متحد معه على القول بالجواز، و لا يخفى انه لا يكاد يأتي القسم الأول هاهنا فان انطباق عنوان راجح على الفعل الواجب الذي لا بدل له إنما يؤكد ايجابه لا انه يوجب استحبابه أصلًا و لو بالعرض و المجاز إلا على القول بالجواز و كذا فيما إذا لازم مثل هذا العنوان فانه لو لم يؤكد الإيجاب لما يصحح الاستحباب إلا اقتضائيا بالعرض و المجاز انتهى.
و يرد عليه، ان ضم المصلحة غير الملزمة إلى المصلحة الملزمة لا يوجب اشتداد ملاك الوجوب بما هو وجوب، فلا يكون لتاكد الوجوب معنى معقول، و لذا لا يشتد عقابه لو خالف، اللهم إلا ان يكون مراده من
ايجابه الأمر به، و لا بأس بالالتزام بتاكد الطلب فتدبر.
مع انه لو تم ما ذكره (قدِّس سره) في القسم الثاني و هو ما له بدل من حمل الأمر
[١] كفاية الأصول ص ١٦٥- ١٦٦/ و قرب منه ما في فوائد الأصول للآخوند ص ١٥٦.