زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٠ - اجتماع الوجوب و الاستحباب
الاستحبابي على الاستحباب الاقتضائي، تم في القسم الأول و هو ما ليس له بدل، إذ المراد بالاستحباب الاقتضائي ليس هو ما يمكن ان يصير فعليا و لو في وقت ما: فان ذلك لا يمكن في القسم الثاني أيضاً إذ ما دام لم يغفل عن العبادة الواجبة لا معنى لصيرورته فعليا و إلا لزم اجتماع الحكمين، و مع الغفلة عنها لا يعقل تحققه، كي يمكن ان يصير باعثا فعليا إذ المفروض ان المتعلق هو تخصيص الطبيعة الواجبة بهذه الخصوصية، بل بمعنى وجود المقتضي و الملاك للاستحباب و هذا يمكن تصويره فيما ليس له بدل أيضاً.
و حق القول في المقام، انه إذا جامع مع الفعل الواجب عنوان ذو مصلحة غير ملزمة.
فلو كان التركيب انضماميا، نلتزم بتعلق الأمر الاستحبابي بذلك العنوان كما ذكرناه في القسم الثالث من العبادات المكروهة.
و ان كان التركيب اتحاديا يجرى فيه ما ذكرناه في القسم الثاني من العبادات المكروهة و هو ما إذا كانت الخصوصية المتحدة مع الواجب ذا مصلحة، أو مفسدة من الجواب الثاني و هو حمل النهي أو الأمر على الارشاد فراجع ما ذكرناه.
و اما إذا انطبق عنوان ذو مصلحة على الفعل الواجب فتأكد الوجوب غير معقول كما عرفت، فيتعين، حمل الأمر على الارشاد إلى وجود تلك المصلحة أو الالتزام بتاكد الطلب، و به يظهر ما في ساير كلماته.