زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٤ - الصلاة في الدار المغصوبة
التعارض، التعارض بالعموم من وجه و جعلوا علاج التعارض الاخذ بالاظهر ان كان في البين و إلا التوقف، أو الرجوع إلى المرجحات السندية على الخلاف.
و أجاب عنه [١] بان هذه المسألة مبنية على احراز وجود الجهة و المناط في كلا العنوانين و ان المناطين، هل هما متكاسران عند العقل إذا اجتمع العنوانان في واحد كما يقوله المانع، اولا كما يقوله المجوز، و لا اشكال في ان الحاكم في هذا المقام هو العقل، و باب تعارض الدليلين، مبنى على وحدة الملاك، و لا يعلم ان الملاك الموجود، هل هو ملاك الأمر؟ أو ملاك النهي مثلا فلا بد ان يستكشف ذلك من الشارع بواسطة الاظهرية ان كان احد الدليلين اظهر، و إلا التوقف أو الرجوع إلى المرجحات السندية انتهى.
و يتجه: على جوابه (قدِّس سره) انه لا طريق لنا إلى استكشاف وحدة المناط، و تعدده من غير ناحية التكليف إلا نادرا.
و بعبارة أخرى: التعارض المدعى في ذلك الباب، إنما هو بين نفسي الدليلين، لا من جهة احراز وحدة الملاك، فلا بد من رفع التهافت بوجه آخر.
و الحق في الجواب يبتني على ما تقدم، و هو ان النسبة بين الموضوعين، و هما عنوانان اشتقاقيان، كالعالم، و الفاسق، إذا كانت عموما من وجه، فبما انهما يصدقان على معروض واحد و ذات واحدة، فلا محالة يكون التركيب اتحاديا، فلا مناص إلا عن التعارض.
و اما إذا كانت النسبة بين المتعلقين وهما، مبدأ الاشتقاق عموما من وجه،
[١] نفس المصدر في الدرر.