زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٣ - الصلاة في الدار المغصوبة
منها الغصبية و من مقولة الوضع، فان كان المأمور به الاوضاع المتعددة الحاصلة بالهوى و النهوض فلا مساس لهما بالغصب فيكون التركيب انضماميا، و اما ان قلنا ان المأمور به هو نفس الحركة الخاصة التي هي حركة في الاين فيلزم اجتماع المأمور به و المنهى عنه في واحد.
نعم، بناء على اعتبار الاعتماد على الارض في السجود، كما هو الظاهر، أو في القيام كما ذهب إليه بعض لزم اتحاد المأمور به و المنهى
عنه في هذا القيد: إذ الغصب إنما ينتزع من نفس الاعتماد على الارض المغصوبة لأنه تصرف فيها.
و كيف كان فإذا عرفت الضابط لكون التركيب اتحاديا، أو انضماميا، فاعلم انه على الأول لا مناص عن القول بالامتناع، إذ لا يعقل اجتماع الأمر و النهي في شيء واحد، لعدم اجتماع مبدأيهما في واحد، و على الثاني لا مناص عن القول بالجواز: إذ بعد فرض تعدد الوجود و تمحض أحدهما في كونه ذا مصلحة، و الآخر في كونه ذا مفسدة، فلا بد من الأمر باحدهما و النهي عن الآخر.
و للمحقق اليزدى في درره في المقام كلام لا بأس بالتعرض له قال (قدِّس سره) [١]: قد يتراءى التهافت بين الكلمات حيث عنونوا مسألة جواز اجتماع الأمر و النهي، و مثلوا له بالعامين من وجه و اختار جمع منهم الجواز، و انه لا تعارض بين الأمر و النهي في مورد الاجتماع، و في باب تعارض الأدلة جعلوا احد وجوه
[١] درر الفوائد للحائري اليزدي ج ١ ص ١٢١ (الامر الخامس).