زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٦٠ - حكم الامتثال بإتيان المجمع على القول بالامتناع
الفاعلى فتصح العبادة.
هذا بناء على كفاية الاتيان بداعي الملاك بل يمكن تصحيح العبادة على القول باعتبار قصد الأمر فيها.
بدعوى كفاية قصد الأمر المتعلق بالطبيعة التي يندرج تحتها المجمع في الامتثال بإتيان المجمع، و ان لم يكن بنفسه داخلا في حيز الأمر.
و فيه: ان المصلحة المغلوبة للمفسدة، لا تصلح ان تكون موجبة للقرب فلا يصح التقرب بما اشتمل عليها فاتيان المجمع في صورة الجهل عن قصور، و ان لم يكن مقترنا بالقبح الفاعلى، إلا انه بنفسه لا يكون حسنا.
مع انه لو سلم ذلك لا يتم ما ذكره من كفاية قصد الأمر المتعلق بالطبيعة: إذ الأمر لا يدعو إلا إلى ما تعلق به فلا يصح الاتيان بالمجمع غير المأمور به بداعي الأمر المتعلق بغيره.
مضافا إلى انه بعد عدم إمكان كون المجمع محكوما بحكمين من غير فرق بين صورة العلم و الجهل، و تقديم جانب النهي و سقوط الأمر، لا كاشف عن وجود المصلحة إذ سقوط الأمر، كما يلائم مع وجود المصلحة و غلبة المفسدة عليها، يلائم مع عدم المصلحة و تمحض المجمع في كونه ذا مفسدة و مع عدم احراز المصلحة كيف يمكن التقرب بالملاك.