زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٨ - حكم الامتثال بإتيان المجمع على القول بالامتناع
ثانيهما: في العبادات.
اما المورد الأول: ففي الكفاية فيسقط به الأمر به مطلقا في غير العبادات لحصول الغرض الموجب له انتهى.
و فيه: انه ان قدم جانب النهي و خرج المجمع عن حيز الأمر و تمحض في كونه منهيا عنه و قيد المأمور به بغير هذا الفرد لا معنى لصحته و حصول الغرض، و ان شئت قلت انه على الامتناع يقع التعارض بين دليلى الأمر و النهي، فان قدمنا دليل النهي لقواعد و مرجحات باب التعارض، يخرج المجمع عن كونه مامورا به، و معه لاوجه للاجزاء من غير فرق بين التعبدى و التوصلى.
نعم، ربما يعلم من الخارج انه يحصل الغرض من الواجب و لو أتى به في ضمن محرم كازالة النجاسة عن البدن و الثوب لو غسلا بالماء المغصوب، و اما مع عدم الدليل على ذلك كتكفين الميت بالمغصوب و تحنيطه به فلا يحكم بالصحة و سقوط الأمر و حصول الغرض.
و بالجملة على الامتناع و وحدة المجمع وجودا و ماهية، و وقوع التعارض بين دليل الأمر و النهي، معنى تقديم جانب النهي تمحض المجمع في كونه مبغوضا و محرما فحسب، و من الواضح ان الحرام لا يعقل ان يكون مصداقا للواجب.
و بما ذكرناه ظهر الحال في المورد الثاني: و هو العبادات و انه لا اشكال في الفساد.
و اما الموضع الثاني: فالكلام فيه، تارة في صورة الجهل عن قصور، و أخرى