زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٤٤ - النكرة
موجود فهو متعين و لا يعقل كونه مرددا بين نفسه و غيره.
و ذكر المحقق الخراساني [١] أنها تستعمل، تارة في الفرد المعين في الواقع المجهول عند المخاطب المحتمل الانطباق على غير واحد من أفراد الطبيعة و ذلك في النكرة الواقعة في حيز الأخبار كما في (جاء رجل من أقصى المدينة) و تستعمل أخرى في الطبيعة المأخوذة مع قيد الوحدة و ذلك في النكرة الواقعة في حيز الطلب كما في (جئني برجل) فيكون حصة من الرجل و يكون كليا ينطبق على كثيرين، و بالجملة النكرة اما هي فرد معين في الواقع غير معين للمخاطب أو طبيعي مقيد بمفهوم الوحدة.
و بعبارة أخرى: حصة كلية فيكون كليا قابلا للانطباق.
و فيه: ان المفهوم منها في الموردين شيء واحد، و اللفظ إنما يستعمل في معنى واحد وقع في حيز الطلب أو الأخبار، و استفادة التعين في المورد الثاني، لا تستند إلى نفس اللفظ، بل إنما هي تكون من الخارج من جهة نسبة الفعل الخارجي إليه.
و بعبارة أخرى: ان النكرة ليس لها وضع مخصوص، بل هي مركبة من اسم الجنس، و التنوين.
و الأول يدل على نفس الطبيعة المهملة.
و الثاني، وضع لإفادة فرد غير معين في مرحلة الإسناد إخبارا، أو
إنشاءً،
[١] كفاية الاصول ص ٢٤٦ (و منها النكرة ..).