زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٤٢ - المفرد المعرف باللام
لزم اجتماع الاشارتين في زمان واحد، و هو محال، فلا مناص من جعل اللام فيه للزينة و حينئذٍ فيلتزم بذلك في غير المصدر بلفظ هذا لعدم صحة التفكيك بينهما.
و فيه: ان اللام إنما هي للاشارة إلى النوع المتعين، و هذا اشارة إلى فرد خاص منه فلا يلزم اجتماع الاشارتين.
فالحق ان الألف و اللام مطلقا للتعريف، و التعيين، لا بمعنى كون التعين الذهنى جزء المعنى الموضوع له أو قيده، بل بمعنى دلالتهما على تعريف مدخولها و تعينه في موطنه، نظير أسماء الإشارة، و الضمائر، فكما ان اسم الإشارة موضوع للدلالة على تعريف مدخوله، و تعينه في موطنه، كما في هذا زيد، أو هذا الكلي اعم من الآخر، و ما شاكل كذلك الالف و اللام، و الشاهد على ذلك الارتكاز و الوجدان في الاستعمالات المتعارفة.
نعم في خصوص العهد الذهنى كلمة لام لا تفيد شيئا زائدا على ما يفيده مدخولها، و لا تدل على تعين مدخولها، و إنما تدخل من جهة ان أسماء المعرب في كلمات العرب لا تستعمل بدون احد أمور ثلاثة، التنوين، الالف و اللام، و الاضافة، ففي مثله لا بد و ان يقال، ان اللام للتزيين فحسب.
و قد نقل الأستاذ [١] ان المحقق الرضي ذهب إلى ذلك أي كون اللام للتزيين في خصوص العهد الذهني. و هو متين.
و بما ذكرناه يظهر ان مراد المحقق الخراساني (ره) من كون اللام للتزيين
[١] محاضرات في الاصول ج ٥ ص ٣٥٩.