زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٣٧ - علم الجنس
و أورد عليه المحقق الخراساني (ره) [١] بايرادين:
أحدهما: انه لو كان موضوعا للمتعين في الذهن أي الماهية مع لحاظ تعينها في الذهن كان لازمه عدم صحة حمله على الأفراد بلا تصرف و تجريد، إذ ما لا موطن له إلا الذهن لا يقبل للانطباق على ما في الخارج، مع انه لا شبهة في صحة انطباقه بما له من المعنى على الأفراد الخارجية من دون تصرف و تجريد و هذا يكشف قطعيا عن عدم اخذ تلك الخصوصية في الموضوع له.
ثانيهما: ان وضع اللفظ لمعنى، يحتاج إلى تجريده عن خصوصيته، في مقام الاستعمال، لا يصدر عن جاهل فضلا عن الواضع الحكيم.
و لاجل ذلك اختار هو القول الثاني، و قال: انه لا فرق بين اسم الجنس، و علم الجنس، في المعنى الموضوع له أصلًا، و اما انهم يعاملون مع علم الجنس معاملة المعرفة فالتعريف فيه لفظي، بمعنى ان العرب كما انه قد يجرى على بعض الألفاظ حكم التأنيث، مع انه ليس فيه تأنيث حقيقي كلفظ اليد و غرفة، و ما شاكل كذلك قد يجرى على بعض الألفاظ حكم التعريف و آثاره من قبيل الابتداء به، و عدم دخول الالف و اللام عليه و عدم وقوعه مضافا مع انه ليس فيه تعريف أصلًا.
كما انه لأجل هذه الشبهة ذهب جماعة إلى القول الثالث و الرابع، و إلا فلا كلام لأحد في ان اللغة تابعة للسماع، و لا قياس فيها فإذا كان المسموع و المنقول فيها من اهلها ان علم الجنس موضوع للماهية بما هي متعينة بالتعين الذهنى،
[١] كفاية الاصول ص ٢٤٤ (لكن التحقيق انه موضوع ..) بتصرف.