زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٣٦ - علم الجنس
الثالث: ما اختاره المحقق الأصفهاني (ره) [١] تبعا للسيد الشريف [٢]، و صاحب الفصول [٣]، و هو انه موضوع للماهية بما انها متعينة بالتعين الجنسي:
بيانه ان كل معنى طبيعي فهو بنفسه متعين و ممتاز عن غيره، و هذا وصف ذاتي له، فاللفظ ربما يوضع لذات المتعين، و الممتاز كالاسد، و أخرى للمتعين و الممتاز بما هو كذلك كاسامة.
الرابع: انه موضوع لتمام اشخاص جنس واحد مستوعبا من غير دخل اللحاظ، و بهذا الاعتبار يطلق عليه علم الجنس في قبال علم الشخص المختص ببعض اشخاص الجنس، فيكون اللفظ مشتركا بين تمام تلك الاشخاص، و لو بوضع واحد عام.
و استدل للقول الأول: باتفاق اهل العربية، على المعاملة مع علم الجنس معاملة المعرفة بخلاف اسم الجنس، و لا فرق بينهما إلا ملاحظة تعين الماهية بالتعين الذهنى، قال في القوانين ان علم الجنس قد وضع للماهية المتحدة مع ملاحظة تعينها و حضورها في الذهن كاسامة، فقد تراهم يعاملون معها معاملة المعارف بخلاف اسم الجنس فان التعين و التعريف إنما يحصل فيه بالآلة مثل الالف و اللام فالعلم يدل عليه بجوهره و اسم الجنس بالآلة.
[١] نهاية الدراية ج ١ ص ٦٦٨.
[٢] كما حكاه عنه صاحب الفصول ص ١٦٧.
[٣] الفصول الغروية ص ١٦٥ عند قوله: «.. و على قياس علم الجنس كاسامة فإنها موضوعة للماهية المعينة باعتبار تعينها الجنسي» ثم اكد ذلك في نفس الصفحة و غيرها.