زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٣ - تعقب الاستثناء للجمل المتعددة
رجوع الاستثناء إلى الجميع، حيث ان ثبوت الحكم الواحد لهم جميعا قرينة عرفا على ان الجميع موضوع واحد في مقام الجعل و اللحاظ، و اما إذا كرر فيها عقد الحمل كما إذا قيل: (اكرم العلماء و اكرم الشيوخ إلا الفساق منهم) فالظاهر هو رجوع الاستثناء إلى خصوص الجملة المتكررة فيها عقد الحمل و ما بعدها من الجمل لو كانت لان تكرار عقد الحمل في الكلام قرينة بنظر العرف على انه كلام آخر منفصل عما قبله من الجملات، و بذلك يأخذ الاستثناء محله من الكلام.
و اما الصورة الثانية، فان كان الموضوع فيها غير متكرر كما في الآية الكريمة و المثال، فالظاهر رجوع الاستثناء إلى الجميع، و الوجه فيه هو رجوع الاستثناء إلى الموضوع فبطبيعة الحال يكون استثناء من الجميع.
و ان كان الموضوع فيها متكررا كما في مثل قولنا: (اكرم العلماء و اضفهم و جالس العلماء إلا الفساق منهم) فالظاهر هو رجوع الاستثناء إلى خصوص الجملة المتكررة فيها عقد الوضع و ما بعدها من الجمل لو كانت، فان تكرار عقد الوضع قرينة عرفا على قطع الكلام عما قبله، و بذلك يأخذ الاستثناء محله.
و اما الصورة الثالثة: فيظهر حالها مما تقدم و هو رجوع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة.
و الظاهر: ان اساس ما أفاده من التفصيل أمور:
احدها: ان تكرار عقد الوضع قرينة عرفية على انفصال الكلام عما قبله فيأخذ الاستثناء محله.