زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٢ - تعقب الاستثناء للجمل المتعددة
السابقة على الجملة الأخيرة إلى دليل آخر مفقود على الفرض.
و يرد عليه امران:
١- ما أفاده في صورة عدم تكرر عقد الوضع.
فانه يرد عليه ان الاستثناء كما يصح من الاسم الظاهر، يصح من الضمير و ليس الضمير كالتوصيف، وعليه فحكم هذه الصورة حكم الصورة الثانية.
٢- ما أفاده في صورة تكرر عقد الوضع من اخذ الاستثناء محله من الكلام.
فانه يرد عليه انه مع صلوح الاستثناء للرجوع إلى الجميع ما معنى اخذ الاستثناء محله من الكلام؟
و للاستاذ تفصيل آخر [١]، و حاصله ان الصور ثلاث:
الأولى: ان يكون تعددها بتعدد الموضوع فحسب كما لو قيل: (اكرم العلماء و السادة إلا الفساق منهم).
الثانية: ان يكون تعددها بتعدد المحمول كما لو قال المولى لعبده: (بع كتبي و أعرها و اجرها إلا ما كان مكتوبا على ظهره انه مخصوص لي).
الثالثة: ان يكون تعددها بتعدد الموضوع و المحمول معا، كما لو قال: (اكرم السادة و انظر إلى العلماء إلا الفساق منهم).
اما في الصورة الأولى فان لم يتكرر عقد الحمل كما في المثال فلا شبهة في
[١] محاضرات في الاصول ج ٥ ص ٣٠٦.