زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٩٢ - تعارض المفهوم مع العموم
فلا يرد عليه ما اورده الأستاذ الأعظم [١]: بأنه قد تقدم اعترافه بان المفهوم داخل في المداليل اللفظية، فلا وجه لما أفاده في المقام من خروج ما إذا كانت الأولوية عرفية من المفهوم الموافق.
و اما الثاني: و هو ما إذا كان المفهوم على نحو المساواة:
فقد يتحقق فيما أحرز مناط الحكم من الخارج و كان ذلك المناط موجودا في مورد آخر، فيحكم بسراية الحكم إلى ذلك المورد.
و قد يتحقق فيما إذا كانت علة الحكم منصوصة، و هو إنما يكون فيما إذا كانت العلة المذكورة واسطة في الثبوت كما في قضية لا تشرب الخمر لاسكاره، و اما إذا كانت من قبيل العنوان المنطبق عليه كما في قضية لا تشرب الخمر لأنه مسكر، فهو خارج عن المفهوم.
توضيح ذلك ان العلة: تارة تكون عنوانا منطبقا على الموضوع
الخاص المذكور في القضية، فحينئذ يكون ظاهر القضية كون الموضوع ذلك العنوان المذكور في التعليل.
يكون ثبوته للموضوع المذكور في القضية من جهة انطباق ذلك العنوان عليه، و هذا خارج عن المفهوم، إذ ثبوت الحكم المترتب على العنوان الكلي على مصاديقه و معنوناته ليس من المفهوم، بل هو نظير ثبوت وجوب الاكرام لزيد العالم لو قال المولى اكرم كل عالم.
[١] في حاشيته على اجود التقريرات ج ١ ص ٤٩٨، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٣٧٩