زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٩ - عدم ابتناء النزاع في المقام على تعلق الأوامر بالطبائع
المندوحة إذ مع فرض وجودها لا تزاحم بين الأمر و النهي، و اما مع انحصار الطبيعة في المجمع فيقع التزاحم بين الحكمين فتدبر فان ما ذكرناه حقيق به.
عدم ابتناء النزاع في المقام على تعلق الأوامر بالطبائع
الأمر الثامن: قد يتوهم ان النزاع في الجواز و الامتناع، يبتنى على القول بتعلق الأحكام بالطبائع، و اما الامتناع على القول بتعلقها بالأفراد فهو في غاية الوضوح، لأنه على تقدير القول بتعلقها بالأفراد يكون الفرد الخارجي مصداقا للمأمور به و المنهي عنه معا و لم يقل أحد بجواز ذلك حتى القائل بالجواز فانه إنما يقول به بدعوى ان تعدد العنوان يوجب تعدد المعنون لا مطلقا فلا يعقل النزاع على هذا القول.
و قد يتوهم ان القول بالامتناع يبتني على القول بتعلق الأحكام بالأفراد لما مر و القول بالجواز يبتني على القول بتعلقها بالطبائع فان الأمر إذا تعلق بطبيعة و النهي بطبيعة أخرى و اتفق انطباقهما على شيء في الخارج يكون المتعلقان متعددين و لا يلزم اجتماعهما في واحد، و لعله يرجع إلى الأول، و لذلك.
أجاب المحقق الخراساني عنهما بجواب واحد، و حاصله [١] ان تعدد الوجه ان كان يجدي في تعدد المتعلق بحيث لا يضر معه الاتحاد بحسب الوجود و الإيجاد لكان يجدي ذلك، و لو على القول بالأفراد إذ الموجود الخارجي الموجه بوجهين
[١] كفاية الاصول ص ١٥٤.