زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٩ - تذييل في استصحاب العدم الازلي
حكم العام كما عن المحقق العراقي (ره) [١].
و تنقيح القول في المقام بنحو يثبت صحة ما أفاده المحقق الخراساني (ره) من جريان الاصل في العدم الازلي الذي يترتب عليه ثمرات عديدة، و عدم ورود شيء من ما اوردوه عليه يتوقف على بيان مقدمات.
المقدمة الأولى: ان الوجود و العدم.
تارة يضافان إلى الماهية و يقال انها موجودة أو معدومة.
و بعبارة أخرى: ان الماهية متأصلة كانت كالجواهر و الاعراض أم غيرها، لا تخلو من ان تكون موجودة أو معدومة و لا ثالث، و إلا لزم ارتفاع النقيضين، فكما يقال في الجوهر انه اما موجود أو معدوم كذلك يقال في العرض كالبياض انه اما موجود أو معدوم، و يعبر عن هذين بالوجود و العدم المحمولين، و بمفادي كان و ليس التامتين و هما ثبوت الشيء و سلبه.
و أخرى يلاحظ وجود العرض بالاضافة إلى معروضه و موضوعه لا إلى ماهيته، أو عدمه بالاضافة إليه، و يعبر عنهما بمفادي كان الناقصة و ليس الناقصة، و الوجود و العدم النعتيين، و هما ثبوت شيء لشيء و نفيه عنه، و هذان أي الوجود و العدم كذلك، يحتاجان في تحققهما إلى وجود موضوع خارجي في الخارج و لا يعقل تحققهما بدونه، و يكونان من هذه الناحية كالعدم و الملكة، فكما ان عدم الملكة يحتاج إلى محل قابل للاتصاف بالملكة، كذلك العدم النعتي.
[١] راجع نهاية الافكار ج ٢ ص ٥١٩ بتصرف.