زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٢ - حجية العام المخصص في الباقي
و تنقيح القول فيه بالبحث في مواضع ثلاثة.
الأول: ما إذا كان المخصص مبينا مفهوما و مصداقا، و كان الشك في شمول العام لمورد ناشئا عن الاشتباه في الحكم، كما إذا ورد اكرم كل عالم، و خصص ذلك ب (لا تكرم مرتكب الكبائر من العلماء) و شك في وجوب اكرام العالم المرتكب للصغائر.
الثاني: ما إذا كان المخصص مجملا مفهوما، و كان الشك في شمول العام لمورد من الاشتباه في مفهوم الخاص، و دورانه بين السعة و الضيق كما إذا ورد (اكرم كل عالم) ثم ورد (لا تكرم الفساق منهم) و فرضنا ان مفهوم الفاسق كان مجملا مرددا بين ان يكون خصوص المرتكب للكبائر، أو الجامع بينه و بين المرتكب للصغائر، و شككنا في وجوب اكرام العالم المرتكب للصغيرة و منشؤه اجمال مفهوم الخاص.
الثالث: ما إذا كان المخصص مجملا مصداقا يعنى كان الشك في شمول العام لمورد ناشئا من الاشتباه في الأمور الخارجية، كما إذا دل الدليل على وجوب اكرام العلماء، و دل دليل آخر على عدم وجوب اكرام
الفاسق منهم، و شككنا ان زيدا فاسق أم لا؟
اما الأول: فلا خلاف بين أصحابنا في حجية العام في الباقي كما