زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٢ - اقسام العموم
و فيه: انه في العام الاستغراقي أيضاً لا بد و ان يلاحظ كل واحد مستقلا فكل منهما يحتاج إلى خصوصية زائدة.
فالصحيح، في وجه تعين الحمل على الاستغراقي عند الدوران ان يقال، انه في العام المجموعي يكون كل فرد محكوما بحكم ضمنى، إلا انه مقيد بالاتيان بسائر الأفراد، و هذا بخلافه في الاستغراقي، فان كل فرد محكوم بحكم مستقل له امتثال خاص، و يمتثل لو أتى به و ان لم يأت بسائر الأفراد فالعام المجموعي يحتاج إلى تقييد زائد، و الاصل اللفظي، و العملي يقتضيان عدمه، و الحمل على الاستغراقي.
الأمر السادس: قال المحقق الخراساني في الكفاية [١]، و قد انقدح ان مثل عشرة، و غيرها لآحادها المندرجة تحتها ليس من العموم، لعدم صلاحيتها بمفهومها للانطباق على كل واحد منها انتهى.
و أورد عليه بان العام أيضاً لا يصلح للانطباق على أفراده، مثلا (كل رجل) لا ينطبق على فرد من الرجل.
و فيه: ان الفاظ العموم، وضعت لافادة شمول المدخول لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه مثلا، لفظة كل، وضعت لافادة شمول مدخولها، و هو الرجل في المثال، لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه، فالمدخول أي الرجل لا بد و ان يكون صالحا للانطباق على كل فرد لا بعد تصدره بلفظ العموم بل في نفسه.
فان قيل: ان العشرة أيضاً كذلك، فان مادتها الواحد و هو يصلح ان ينطبق
[١] كفاية الاصول ٢١٦.