زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥٣ - المبحث الثاني في مفهوم الوصف
الأول: ما عن التقريرات [١] من دعوى التبادر عرفا.
و فيه: انه بعد ما نرى استعمال القضية الوصفية في غير مورد الانحصار الذي هو اساس الدلالة على المفهوم بلا عناية و لا رعاية علاقة فلا يصغى إلى هذه الدعوى.
الثاني: انه لو لم يدل الوصف على المفهوم، لكان الآتي به لاغيا و هو مستحيل في حق الحكيم فلا مناص عن البناء على دلالته على المفهوم.
و فيه: ان ذكر الوصف ربما يكون لفوائد اخر غير حصر ثبوت الحكم بمورد الوصف، كشدة الاهتمام بمورد الوصف كقوله اياك و ظلم اليتيم، أو لدفع توهم عدم شمول الحكم لمورد الوصف كما في قوله تعالى وَلَا تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم .. [٢] أو لعدم احتياج السامع إلى غير مورد الوصف كقولك لمن لا يجد غير ماء البئر، ماء البئر طاهر مطهر، أو لغير ذلك من الفوائد.
الثالث: الانصراف إلى العلية المنحصرة.
و فيه: ما عرفت من عدم تمامية ذلك في مفهوم الشرط.
الرابع: ما نسب إلى العلامة [٣] و هو ان تعليق الحكم على الوصف مشعر
[١] مطارح الانظار ص ١٨٤.
[٢] الآية ٣١ من سورة الإسراء.
[٣] كما صرح به في مختلف الشيعة ج ٧ ص ٤٣٢، في مسألة الظهار.