زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٥ - تداخل الاسباب
ملاكات، و هي أمور واقعية و لكنها بالنسبة إلى المؤثر في الحكم، من قبيل الدواعى كبقية الدواعى للفعل الاختياري، و على أي حال لا تكون العلل مؤثرات.
إلا انه لا يلازم ذلك كونها معرفات لجواز كونها موضوعات للاحكام الشرعية، فإذا كانت كذلك فحيث ان الشارع جعل تلك الأحكام على موضوعاتها على نحو القضية الحقيقية فلا محالة يتوقف فعلية تلك الأحكام على فعلية موضوعاتها، و لا تنفك ابدا عنها، و لذلك قيل انها تشبه العلة التامة من هذه الناحية.
و ان اريد بذلك كونها معرفات للموضوعات الواقعية، و لا مانع من تعدد المعرف لموضوع واحد و اجتماعه عليه، مثلا عنوان الافطار في نهار شهر رمضان المأخوذ موضوعا لوجوب الكفارة، لا يكون بنفسه موضوعا، بل هو معرف لما هو الموضوع له واقعا.
فهو و ان كان ممكنا، إلا انه خلاف ظواهر الأدلة، إذ الظاهر من كل عنوان دخيل في الحكم كونه موضوعا له بنفسه لا بما انه معرف لعنوان آخر، فلا يصح الحمل على كونه معرفا بلا قرينة.
و ان اريد بذلك كونها معرفات لملاكاتها الواقعية.
فيرده انها ليست بكاشفة عنها بوجه إذ الكاشف عنها اجمالا هو نفس الحكم الشرعي، و اما الشرط فلا يكون كاشفا عنها هذا إذا كان المراد من الاسباب الشرعية موضوعات الأحكام و شرائطها.