زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٧ - مفهوم تعليق الحكم الكلي بنحو العام الاستغراقي على الشرط
مفهوم تعليق الحكم الكلي بنحو العام الاستغراقي على الشرط
الامر الثاني: ان الحكم الثابت في الجزاء، المعلق على الشرط، قد يكون حكما واحدا متعلقا بشيء واحد، كوجوب الحج المعلق على الاستطاعة، و قد يكون حكما كليا له أفراد متعلقا بامور متعددة، أو متعلقا بواحد، و على الثاني قد يكون بنحو العام المجموعي، و قد يكون بنحو العام الاستغراقي، لا اشكال في القسمين الأولين.
إنما الكلام في القسم الثالث: كقوله (ع)" الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجسه شيء" [١]، و ان مفهوم هذه القضية، هل هو الإيجاب الجزئي كما عن جماعة منهم المحقق الشيخ محمد تقى الشيرازي [٢] مدعيا بداهة ذلك:
نظرا إلى ان المفهوم يكون نقيض المنطوق، و قد برهن في محله ان نقيض السالبة الكلية، الموجبة الجزئية، فلا تدل القضية على اكثر من ان بعض النجاسات ينجس الماء القليل، ففي غير موارد القدر المتيقن لا سبيل إلى التمسك بهذه الرواية.
أم يكون مفهومها موجبة كلية كما ذهب إليه جماعة آخرون منهم الشيخ
[١] الكافي ج ٣ ص ٢ ح ١/ الوسائل ج ١ ص ١٥٨ ح ٣٩١، الحديث: «.. اذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء» و كذلك في التهذيب و الاستبصار.
[٢] حكاه عنه غير واحد منهم مجمع الفرائد ص ٤٠/ و درر الفوائد للحائري ج ١ ص ١٦٧.