زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١١ - ما استدل به لعدم ثبوت المفهوم للشرط و نقده
ما استدل به لعدم ثبوت المفهوم للشرط و نقده
ثم ان في المقام قولين آخرين:
القول الأول: عدم ثبوت المفهوم للشرط مطلقا و استدل له بامور:
الأول: ما عن السيد (قدِّس سره) [١] و حاصله ان غاية ما يكون القضية الشرطية دالة عليه كون الشرط علة للجزاء و يكون تأثير الشرط كافيا في صوغ القضية الشرطية، و تعليق الحكم به بجعل الشرط مقدما و المشروط تاليا بلا عناية، و لا يستفاد منها الانحصار، ثم ذكر في ذيل كلامه جملة من الموارد التي يكون الشرط غير منحصر، و قال و نيابة بعض الشروط عن بعض
اكثر من ان تحصى.
و بهذا البيان يظهر ان السيد قد تجاوز عن المحقق الخراساني بمرحلتين، فان المحقق الخراساني بعد ما افاد ان ثبوت المفهوم للقضية الشرطية يتوقف على أمور اربعة: الدلالة على اللزوم، و الترتب، و كون الترتب من قبيل ترتب المعلول على العلة، و الانحصار، اعترف بالأول خاصة، و صرح بعدم الدلالة على الاخيرين.
و السيد (قدِّس سره) اعترف بالثلاثة الأول، و انكر الآخر خاصة، فلا وجه لا يراد المحقق الخراساني عليه.
[١] نسبه غير واحد إلى السيد المرتضى (قدِّس سره) و هو مختاره في الذريعة ج ١ ص ٤٠٦ نشر مؤسسة النشر و الطبع لجامعة طهران ١٣٧٦ ه .. ق.