زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٩ - التمسك بالإطلاق لاثبات المفهوم
الأصفهاني [١] بان الإطلاق لا يكون إلا مع انحفاظ ذات المطلق فالاطلاق من حيث الضميمة معقول، و اما الإطلاق من حيث البدل فلا، إذ لا يكون بدله إلا في ظرف عدمه فلا يعقل إطلاق القيد في ظرف عدم نفسه.
وجه عدم الورود انه ليس تمسكا باطلاق الشرط، بل هو تمسك باطلاق الجزاء فلا ايراد عليه.
نعم الإيراد المذكور وارد على ما أفاده المحقق النائيني (ره) حيث افاد [٢] ان مقتضى إطلاق الشرط بعد عدم العطف بأو أو بواو، ان القيد مطلق من حيث الضميمة، و من حيث البدل فيستفاد من الإطلاق، الاستقلال في العلية و الانحصار.
فالمتحصّل من مجموع ما ذكرناه، ان القضية الشرطية تدل على المفهوم و طريق اثبات ذلك أمور.
الأول: الدلالة الوضعية، فان المنساق إلى الذهن من القضية الشرطية ان ثبوت الجزاء منحصر بمورد ثبوت الشرط.
الثاني: إطلاق الشرط بالتقريب المتقدم.
الثالث: إطلاق الجزاء.
و قد يتوهم ان لازم ما ذكرناه دلالة جميع القضايا الشرعية على المفهوم
[١] راجع نهاية الدراية ج ١ تعليقة رقم ١ ص ٦١٠- ٦١١.
[٢] المحقق الاصفهاني في نهاية الدراية ج ١ ص ٦١١.