زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٥ - دلالة القضية الشرطية على المفهوم بالوضع أو القرينة العامة
دلالة القضية الشرطية على المفهوم بالوضع أو القرينة العامة
اما المقام الأول: فقد سلك المحققون منهم المحققان الخراساني [١]، و النائيني [٢] طريقا لاثباتها، و هو يرتكز على ركائز:
الأولى: ان ثبوت الجزاء عند ثبوت الشرط إنما يكون بنحو اللزوم و تكون ملازمة بين الجزاء الشرط و لا يكون مدلول القضية مصاحبة المقدم مع التالي بلا دلالة على اللزوم أو الاتفاق، إذ لو لم تكن ملازمة بين الجزاء و الشرط لما استلزم عدم الشرط عدم الجزاء.
الثانية: ان تكون القضية ظاهرة في ترتب الجزاء على الشرط و إلا لما دلت القضية على عدم التالي عند عدم المقدم.
و ما أفاده الأستاذ [٣] من ان هذا الأمر لا بد من الغائه إذ المراد بالترتب ان كان هو الترتب في عالم الثبوت فلا حاجة إلى ذكر الأمر الثالث و هو كون الترتب بنحو ترتب المعلول على علته إذ الترتب في عالم الثبوت يستحيل ان يكون في غير ذلك، و ان كان المراد الترتب في عالم الإثبات فلا حاجة إلى ذكر
[١] كفاية الاصول ص ١٩٤ (لكن منع دلالتها على اللزوم و دعوى كونها اتفاقية في غاية السقوط لانسباق اللزوم منها قطعا).
[٢] اجود التقريرات ج ١ ص ٤١٥ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٤٨.
[٣] و هو ظاهر كلامه في حاشيته على أجود التقريرات ج ١ ص ٤٢٠- ٤٢١، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٥٥- ٢٥٦،