زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٩ - في المفاهيم
اجبنا عنه بان التبعية في المقام مستندة إلى دلالة الجملة الشرطية وضعا أو اطلاقا، على كون الشرط علة منحصرة، فيكون الدال على تلك الحيثية هو اللفظ، و هذا بخلاف تلكم الموارد، فان التبعية هناك مستندة إلى مقدمة خارجية.
و بما ذكرناه يظهر تمامية ما أفاده صاحب الفصول [١].
ردا على ما أورد على حد المفهوم. بأنه منقوض بدلالة الأمر بالشىء على الأمر بمقدمته، و بدلالته على فساد الضد على القول به مع ان شيئا منهما لا يسمى مفهوما اصطلاحا.
بان المعتبر في المفهوم هو دلالة اللفظ، و اقتضاء الأمر لما ذكر من دلالة العقل.
ثم الظاهر ان دلالة الاقتضاء و هي، ما توقف صحة الكلام، أو صدقه عليه كما في قوله تعالى: (وَ اسْأَلِ الْقَرْيَة) [٢] فانه إذا لم يقدر الاهل لم يصح الكلام، و قوله (ص)" رفع عن امتي الخطاء و النسيان" [٣]، و دلالة الإشارة و هي ما يلزم من الكلام و ان لم يقصده المتكلم كدلالة الآيتين الكريمتين على ان اقل الحمل ستة اشهر، و دلالة الايماء و هي ما يستبعد معه عدم ارادته
كدلالة قوله (ع)" كفر" عقيب قول السائل: هلكت و اهلكت جامعت اهلي في نهار شهر رمضان على عليّة الجماع للتكفير.
[١] الفصول الغروية ص ١٤٦.
[٢] الآية ٨٢ من سورة يوسف.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٥ ص ٣٦٩ ح ٢٠٧٦٩.