زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٠ - في المفاهيم
كل ذلك لا تكون من الدلالة اللفظية و يكون اللزوم فيها من اللزوم غير البين، و على فرض كون بعضها من الدلالة اللفظية فهو ليس من المنطوق، و هو ما دل عليه الجملة التركيبية بالدلالة المطابقية، و لا من المفهوم و هو ما دلت عليه الجملة بالدلالة الالتزامية المتوقفة على كون اللزوم بينا، و غير محتاج إلى ضم مقدمة خارجية كما هو واضح.
فما يظهر من بعض من ادخال مثل دلالة الإشارة في المنطوق. غير تام.
كما ان ما يظهر من بعض من ادراجها في المفهوم فاسد.
بل هي ليست بشيء منهما.
و قد ظهر مما ذكرناه ان المحقق النائيني (ره) [١] قد خلط في المقام، بين اللزوم البين بالمعنى الاعم، و اللزوم غير البين، و لذلك عدّ هذه الموارد من اللزوم البين بالمعنى الاعم، مع انها من اللزوم غير البين.
و على الجملة، المنطوق هو المدلول المطابقي للجملة التركيبية، و المفهوم هو المدلول الالتزامى لها على معنى كونه لازما بينا بالمعنى الاعم أو الاخص له، و لعله إلى ذلك يرجع ما عن الحاجبى، بان يكون المراد من محل النطق المدلول المطابقي، و من ليس في محله هو المدلول الالتزامى.
و اما ما أفاده المحقق الخراساني (ره) [٢] ردا على الحاجبي و العضدي بان
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٤١٤، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٤٤ (ثم ان انفهام مفهوم تركيبي ...).
[٢] كفاية الاصول ص ١٩٣.