رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٩٣ - الفصل الأوّل في ولادته و أسمائه و جملة من أحواله و النصّ عليه
فقال: ذكرت أنّ تقديم المفعول للاختصاص أي لا نستعين في امورنا و مهمّاتنا إلّا بك، فقال له الغزالي: إذن أنت من علماء القشر فحمّله كتابه و قام.
الحادي عشر: الشرك في المكروهات، كما جاء في الحديث: «إنّ الرضا (عليه السّلام) كان يتوضّأ فقام رجل ليصبّ عليه الماء، فنهاه و قال: أما قرأت قوله تعالى: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [١] و له أنواع كثيرة و مداخل ضيّقة و استقصاءها يوجب الإطناب و الإملال.
و عن أبي الهيثم بن سيابة عن محمّد الشاكري و كان خادما للحسن العسكري (عليه السّلام) قال: كان أستاذي أصلح من رأيت من العلويّين و الهاشميّين، كان يجلس في المحراب و يسجد فأنام و أنتبه و أنام [و أنتبه] [٢]، و هو ساجد و كان قليل الأكل كان يحضره التين و العنب و الخوخ و ما شاكله فيأكل منه الواحدة و الاثنتين و يقول: احمل يا محمّد هذا إلى صبيانك، فأقول: هذا كلّه؟ فيقول: خذه و قد أكثر في هذا الحديث من قوله: قال أستاذي و فعل أستاذي و حكى أستاذي- يعني به الإمام (عليه السّلام)- و لم أر إطلاق هذا اللفظ على الإمام (عليه السّلام) في حديث آخر و لا بأس به [٣].
و عن محمّد الأنصاري قال: دخلت على سيّدي أبي محمّد فنظرت إلى ثياب بيضاء ناعمة عليه، فقلت في نفسي: وليّ اللّه و حجّته يلبس الناعم من الثياب و يأمرنا نحن بمواساة الاخوان و ينهاها عن لبس مثله، فقال متبسّما و حسر عن ذراعيه فإذا مسح اسود خشن على جلده، فقال: هذا للّه و هذا لكم [٤].
أقول: شأن الأئمّة (عليهم السّلام) هذا إذا لبسوا ناعم الثياب و قد مرّ مثله عند دخول الصوفية على الإمام الصادق جعفر بن محمّد (عليه السّلام).
[في] الخرائج قال أبو هاشم: قلت في نفسي: أشتهي أن أعلم ما يقول أبو محمّد في القرآن أهو مخلوق [أو إنه غير مخلوق] [٥]؟
[١]- سورة الكهف: ١١٠.
[٢]- زيادة من المصدر.
[٣]- دلائل الأمامة: ٤٣١، و بحار الأنوار: ٥٠/ ٢٥٣.
[٤]- وسائل الشيعة: ٥/ ٢١ ح ٢، و دلائل الأمامة: ٥٠٥ ح ٩٥.
[٥]- زيادة من المصدر.