رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١١٤ - حديث خروجه إلى الشام
بأكفان له و مات بعد ثلاثة أيّام و ذلك السرج عند آل محمّد معلّق [١].
أقول: لا يخفى ما فيه من الإشكال و ذلك أنّ الذي سمّه (عليه السّلام) إنّما كان هشام بن عبد الملك و لذلك قيل: يحتمل أنّه سقط من الرواة أو النسّاخ.
و فيه أيضا عن الباقر (عليه السّلام) قال: إنّ عبد الملك لمّا نزل به الموت مسخ وزغا فكان عنده أولاده و لم يدروا كيف يصنعون و ذهب ثمّ فقدوه فأجمعوا على أن أخذوا جذعا وضعوه كهيئة رجل و ألبسوا الجذع ثمّ كفّنوه بالأكفان و لم يطّلع عليه أحد إلّا أولاده و أنا [٢].
[في] الاختصاص عن أبي حمزة قال: دخل سعد بن عبد الملك و كان أبو جعفر (عليه السّلام) يسمّيه سعد الخير و هو من ولد عبد العزيز بن مروان على أبي جعفر (عليه السّلام) فبينا هو ينشج كما تنشج النساء قال له أبو جعفر (عليه السّلام): ما يبكيك يا سعد؟
قال: كيف لا أبكي و أنا من الشجرة الملعونة في القرآن فقال له: لست منهم أنت اموي منّا أهل البيت أما سمعت قول اللّه عزّ و جلّ يحكي عن إبراهيم: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي [٣] [٤].
[في] المناقب، قال الباقر (عليه السّلام) لكثير: امتدحت عبد الملك؟
فقال: ما قلت له يا إمام الهدى و إنّما قلت يا أسد و الأسد كلب و يا جبل و إنّما هو حجر أصمّ، فتبسّم (عليه السّلام) و أنشأ الكميت بين يديه شعر:
من لقلب متيّم مستهام* * * غير ما صبوة و لا أحلام
فلمّا بلغ إلى قوله:
أخلص اللّه لي هواي* * * فما أغرق نزعا و لا تطيش سهامي
فقال (عليه السّلام): فقد أغرق ترعا و ما تطيش سهامي، فقال: يا مولاي أنت أشعر منّي في هذا المعنى [٥].
[١]- الثاقب في المناقب: ٣٨٩، و الخرائج و الجرائح: ٢/ ٦٠٢.
[٢]- الخرائج و الجرائح: ١/ ٢٨٤، و الكافي: ٨/ ٢٣٢ ح ٣٠٥.
[٣]- سورة إبراهيم: ٣٦.
[٤]- الأختصاص: ٨٥، و بحار الأنوار: ٤٦/ ٣٣٧ ح ٢٥.
[٥]- المناقب: ٣/ ٣٣٧، و بحار الأنوار: ٤٦/ ٣٣٧٨ ح ٢٧.