رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٨٥ - الفصل الثالث في أحوال جعفر و أولاده
الفصل الثالث في أحوال جعفر و أولاده (عليهم السّلام)
[في] الاحتجاج للكليني، عن إسحاق بن يعقوب قال: سألت محمّد بن عثمان العمري (رحمه اللّه) أن يوصل إليه (عليه السّلام) [كتاب] [١] سألته فيه عن مسائل أشكلت عليّ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان (عليه السّلام): أمّا ما سألت عنه ثبّتك اللّه و أرشدك من أمر المنكرين من أهل بيتنا و بني عمّنا، فاعلم أنّه ليس بين اللّه عزّ و جلّ و بين أحد قرابة و من أنكرني فليس منّي و سبيله سبيل ابن نوح، و أمّا سبيل عمّي جعفر و ولده فسبيل اخوة يوسف (عليه السّلام) [٢].
و عن أبي خالد الكابلي قال: سألت عليّ بن الحسين (عليه السّلام): من الحجّة و الإمام بعدك؟
فقال: ابني محمّد و اسمه في التوراة باقر يبقر العلم بقرا هو الحجّة و الإمام بعدي و من بعد محمّد ابنه جعفر و اسمه عند أهل السماء الصادق، فقلت له: يا سيّدي كيف صار اسمه الصادق و كلّكم صادقون فقال: حدّثني أبي عن أبيه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إذا ولد ابني جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسمّوه الصادق، فإنّ الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدّعي الإمامة اجتراء على اللّه و كذب عليه فهو عند اللّه جعفر الكذّاب المفتري على اللّه المدّعي لما ليس له بأهل، المخالف عليه أبيه و الحاسد لأخيه ذلك الذي يكشف سرّ اللّه عند غيبتة وليّ اللّه، ثمّ بكى عليّ بن الحسين بكاء شديدا، ثمّ قال: كأنّي بجعفر الكذّاب و قد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ اللّه و المغيّب في حفظ اللّه و التوكيل بحرم أبيه جهلا منه بولادته و حرصا على قتله إن ظفر به طمعا في ميراث أبيه حتّى يأخذه بغير حقّه، الحديث [٣].
[١]- زيادة من المصدر.
[٢]- الأحتجاج: ٢/ ٢٨٣، و بحار الأنوار: ٥٠/ ٢٢٧.
[٣]- بحار الأنوار: ٣٦/ ٣٨٦، و أعلام الورى: ٢/ ١٩٥.