رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٨٧ - مكان المخالفين
مكان المخالفين
- عيون المعجزات عن داود الرّقي قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): حدثني عن أعداء أمير المؤمنين و أهل بيت النبوّة (عليهم السّلام) فقال: الحديث أحبّ إليك أم المعاينة؟
فقال لأبي الحسن (عليه السّلام): ايتني بالقضيب فأحضره فقال: يا موسى اضرب به الأرض و أرهم أعداء أمير المؤمنين فضرب به الأرض فانشقّت عن بحر أسود ثمّ ضرب البحر بالقضيب فانفلق عن صخرة سوداء فضرب الصخرة فانفتح منها باب فإذا بالقوم جميعا لا يحصون لكثرتهم و وجوههم مسودّة و أعينهم زرق كلّ واحد مصفّد مشدود في جانب من الصخرة و هم ينادون يا محمّد و الزبانية تضرب وجوههم و تقول لهم: كذبتم ليس محمّد لكم و لا أنتم له فقلت: جعلت فداك من هؤلاء؟
فقال: الجبت و الطاغوت و الرجس و اللعين ابن اللعين و لم يزل يعدّدهم حتّى أتى على أصحاب السقيفة و أصحاب الفتنة و بني الأزرق و الأوزاع و بني اميّة جدّد اللّه عليهم العذاب بكرة و أصيلا، ثمّ قال (عليه السّلام) للصخرة: انطبقي عليهم إلى يوم الوقت المعلوم.
أقول: يجوز أن تكون هذه الصخرة مكانا لبعض الأعداء و المخالفين لما ورد من أنّ مكانهم برهوت واد في حضرموت و يجوز أن تكون هذه الصخرة من صخر ذلك الوادي نقلت إلى ذلك البحر وقت الرّوية و ضرب الأرض و يجوز أن يكون ملائكة العذاب يحوّلونهم و ينقلونهم إلى الأمكنة المختلفة و لهم في كلّ مكان نوع من أنواع العذاب، و أمّا أصحاب الفتنة فهم طلحة و الزبير و فلانة و أتباعهم و بنو الأزرق معاوية و أصحابه و الأوزاع الجماعات المختلفة [١].
[١]- عيون المعجزات: ٨٦، و بحار الأنوار: ٣١/ ٦٢٩ ح ١٢٩.