رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧٥ - إحياء الطيور الأربعة
تخف فأخذته فعاد مفتاحا كما كان [١].
و روي أنّ رجلا شكى إليه الحاجة فقال: إنّ اللّه يسهّل الأمر فخرج فلقي في طريقه هميانا فيه سبعمائة دينار فرجع و أخبر الصادق (عليه السّلام) بما رأى فقال: اخرج و ناد عليه سنة لعلّك تظفر بصاحبه فخرج الرجل و قال؛ لا انادي في الأسواق و لا في مجمع الناس و خرج إلى آخر البلد و قال: من ضاع له شيء؟ فإذا رجل قال: ذهب منّي سبعمائة دينار في كذا، قال: معي ذلك فأخذه الرجل و أعطاه سبعين منها فأتى الصادق (عليه السّلام) فتبسّم و قال لجاريته:
هاتي الصرّة فإذا فيها ستّمائة و ثلاثون فقال (عليه السّلام): سبعون حلالا خير من سبعمائة حراما [٢].
[عن] محمّد بن راشد عن جدّه قال: قصدت إلى جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) أسأله عن مسألة فقالوا في جنازة الحميري فمضيت إلى المقابر و قلت له: أنت إمام هذا الزمان؟
قال: نعم، قلت: فدليل أو علامة، قال: سلني عمّا شئت أخبرك إن شاء اللّه، قال:
إنّي أصبت بأخ لي قد دفنته في هذه المقابر فأحيه لي بإذن اللّه تعالى قال: ما أنت بأهل لذلك و لكن أخوك كان مؤمنا و كان عندنا اسمه أحمد ثمّ دنا من قبره فانشقّ عنه قبره و خرج إليّ و هو يقول: يا أخي اتبعه و لا تفارقه ثمّ عاد إلى قبره و استحلفني على أن لا أخبر أحدا [٣].
[في] كتاب المناقب عن مأمون الرقّي قال: دخل سهل بن الحسن الخراساني على الصادق (عليه السّلام) فقال: أنتم أهل بيت الإمامة ما الذي يمنعك عن حقّك و أنت تجد من شيعتك مائة ألف يضربون بالسيف فقال: اجلس يا خراساني فقال لجاريته: أسجري التنوّر فسجرته حتى صار كالجمر و علا لهبه فقال: يا خراساني قم فاجلس في التنوّر، فقال: يا سيّدي لا تعذّبني بالنار، اعفني، فقال: أعفيتك فأقبل هارون المكّي و نعله في سبّابته فقال (عليه السّلام): الق النعل و اجلس في التنوّر فجلس في التنوّر فأقبل (عليه السّلام) يحدّث الخراساني، ثمّ قال: يا خراساني انظر ما في التنوّر فنظر فإذا الرجل متربّع فخرج إلينا و سلّم علينا فقال: كم تجد بخراسان مثل هذا، فقلت: و لا واحدا، فقال: أمّا أنا لا نخرج في زمان لا نجد فيه خمسة
[١]- الخرائج و الجرائح: ١/ ٣٠٦، و بحار الأنوار: ٤٧/ ١١٧ ح ١٥٤.
[٢]- الخرائج و الجرائح: ٢/ ٧٠٩، و بحار الأنوار: ٤٧/ ١١٧ ح ١٥٥.
[٣]- الخرائج و الجرائح: ٢/ ٧٤٣، و بحار الأنوار: ٤٧/ ١١٧ ح ١٥٩.