درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٨ - فى ان قصد التقرب شرط فى صحة العبادة
هناك لا يمكن قصد امتثاله الا بهذا النحو فهو اقصى ما يمكن هناك من الامتثال بخلاف ما نحن فيه حيث يقطع بوجود امر من الشارع فان امتثاله لا يكون إلّا باتيان ما يعلم مطابقته له و اتيان ما يحتمله لاحتمال مطابقته له لا يعد اطاعة عرفا و بالجملة فقصد التقرب شرط فى صحة العبادة اجماعا نصا و فتوى و هو لا يتحقق مع الشك فى كون العمل مقربا و اما قصد التقرب فى الموارد المذكورة من الاحتياط فهو غير ممكن على وجه الجزم و الجزم فيه غير معتبر اجماعا اذ لولاه لم يتحقق احتياط فى كثير من الموارد اجماعا مع رجحان الاحتياط فيها.
بطريق الاحتياط انما هو برجاء كونه هو المأمور به و صحة اعتبار القربة فيه بهذا النحو لاجل عدم امكان اعتبار القربة بغير هذا النحو.
(و لذا قال (قدس سره)) و ما يرى من الحكم بالصحة فيما شك فى صدور الامر به على تقدير صدوره كبعض الصلوات و الاغسال التى لم يرد بها نص معتبر و اعادة بعض العبادات الصحيحة ظاهرا من باب الاحتياط فلا يشبه ما نحن فيه لان الامر على تقدير وجوده هناك لا يمكن قصد امتثاله الا بهذا النحو فهو اقصى ما يمكن هناك من الامتثال بخلاف ما نحن فيه حيث يقطع بوجود امر من الشارع فان امتثاله لا يكون إلّا باتيان ما يعلم مطابقته له و اتيان ما يحتمله لاحتمال مطابقته له لا يعد اطاعة عرفا.
[فى ان قصد التقرب شرط فى صحة العبادة]
(و بالجملة) فقصد التقرب شرط فى صحة العبادة اجماعا نصا و فتوى و هو لا يتحقق مع الشك فى كون العمل مقربا و اما قصد التقرب فى الموارد المذكورة من الاحتياط فهو غير ممكن على وجه الجزم و الجزم فيه غير معتبر اجماعا اذ لولاه لم يتحقق احتياط فى كثير من الموارد اجماعا مع رجحان الاحتياط فيها