درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢٨ - فى بيان ما ذكره الفاضل النراقى فى المقدمة الثانية
[فى بيان ما ذكره الفاضل النراقى فى المقدمة الثانية]
(و المهم فى المقام) بيان ما ذكره فى المقدمة من ان كل ما جعله الشارع من الاسباب لها حقائق واقعية و حقائق ظاهرية فنقول بعد الاغماض عما هو التحقيق عندنا تبعا للمحققين من أن التسبيبات الشرعية راجعة الى تكاليف شرعية ان الاحكام الوضعية على القول بتأصلها هى الامور الواقعية المجعولة للشارع نظير الامور الخارجية الغير المجعولة كحياة زيد و موت عمرو و لكن الطريق الى تلك المجعولات كغيرها قد يكون هو العلم و قد يكون هو الظن الاجتهادى او التقليد و كل واحد من الطرق قد يحصل قبل وجود ذى الاثر و قد يحصل معه و قد يحصل بعده.
(و المهم فى المقام) بيان ما ذكره فى المقدمة الثانية التى نقلها (قدس سره) فى المتن دون المقدمة الاولى لكون ما ذكر فيها بيّنا واضحا باعتبار ان المرء متعبد باعتقاده و لا اعتقاد فوق العلم و لا يأتى فيها الكلام مثل ما يأتى فى المقدمة الثانية.
(و انما المهم) بيان ما ذكره الفاضل النراقى ره فى المقدمة الثانية من ان العقود و الإيقاعات بل كل ما جعله الشارع سببا لها حقائق واقعية هى ما قرره الشارع اولا و حقائق ظاهرية هى ما يظنه المجتهد انه ما وضعه الشارع و هى قد تطابق الواقعية و قد تخالفها و لما لم يكن لنا سبيل فى المسائل الاجتهادية الى الواقعية فالسبب و الشرط و المانع فى حقّنا هى الحقائق الظاهرية و من البديهيات التى انعقد عليها الاجماع بل الضرورة ان ترتّب الآثار على الحقائق الظاهرية يختلف بالنسبة الى الاشخاص فان ملاقاة الماء القليل للنجاسة سبب لتنجسّه عند واحد دون غيره و كذا قطع الحلقوم للتذكية و العقد الفارسى للتمليك او الزوجية انتهى.
(قال الشيخ (قدس سره)) و فيه بعد الاغماض عما هو التحقيق عنده