درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢٩ - فى بيان ما ذكره الفاضل النراقى فى المقدمة الثانية
و لا فرق بينها فى انه بعد حصول الطريق يجب ترتيب الاثر على ذى الاثر من حين حصوله اذا عرفت ذلك فنقول اذا كان العقد الصادر من الجاهل سببا للزوجية فكل من حصل له الى سببية هذا العقد طريق عقلى اعنى العلم او جعلى بالظن الاجتهادى او التقليد يترتب فى حقه احكام تلك الزوجية من غير فرق بين نفس الزوجين و غيرهما فان احكام زوجية هند لزيد ليست مختصة بهما فقد يتعلق بثالث حكم مترتب على هذه الزوجية كاحكام المصاهرة و توريثها منه و الانفاق عليها من ماله و حرمة العقد عليها حال حياته و لا فرق بين حصول هذا الطريق حال العقد او قبله او بعده ثم انه اذا اعتقد السببية و هو فى الواقع غير سبب فلا يترتب عليه شىء فى الواقع نعم لا يكون مكلفا بالواقع ما دام معتقدا فاذا زال الاعتقاد رجع الامر الى الواقع و عمل على مقتضاه.
تبعا للمحققين من ان التسبيبات الشرعية راجعة الى تكاليف شرعية يعنى ليس لها جعل مستقل كالتكاليف الشرعية بل هى راجعة اليها اى منتزعة منها ان الاحكام الوضعية على القول بتأصلها اى جعلها مستقلا هى الامور الواقعية المجعولة للشارع نظير الامور الخارجية الغير المجعولة يعنى اذا قلنا بالجعل المستقل فى التسبيبات الشرعية تكون متأصلة و متحققة فى الواقع يترتب عليها الآثار الشرعية كترتب الآثار على الامور الواقعية الخارجية كحياة زيد و موت عمرو.
(و لكن الطريق) الى تلك المجعولات كغيرها قد يكون هو العلم و قد يكون هو الظن الاجتهادى او التقليد و كل واحد من الطرق قد يحصل قبل وجود ذى الاثر و قد يحصل معه و قد يحصل بعده و لا فرق بينها فى انه بعد حصول الطريق يجب ترتيب الاثر على ذى الاثر من حين حصوله.
(اذا عرفت ذلك) فنقول اذا كان العقد الصادر من الجاهل سببا