تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩ - سورة الأنبياء
الكفر. و تعلّقت «حَتََّى» بـ «حَرََامٌ» ، و هى غاية له، لأنّ امتناع رجوعهم لا يزول حتّى تقوم [١] القيامة؛ }و «حَتََّى» هذه هى الّتى يحكى بعدها الكلام؛ و الجملة الشّرطيّة هنا، هى الكلام المحكىّ بعد حتّى، أعنى «إِذََا» و ما فى حيّزها؛ أي فتح سدّ يأجوج و مأجوج، فحذف المضاف. و قرئ: «فتّحت» بالتّشديد. و «الحدب» : النّشر من الأرض. و النّسلان و العسلان: الإسراع.
و «إِذََا» هى ظرف المفاجأة و تسدّ فى الجزاء مسدّ الفاء، فإذا جاءت الفاء معها تعاونتا على وصل الجزاء بالشّرط فيتأكّد.
و لو قيل: «إذا هِيَ شََاخِصَةٌ» ، أو فهى شاخصة، لجاز. و «هِيَ» ضمير مبهم يفسّره الأبصار. و «يََا وَيْلَنََا» تعلّق بمحذوف، و التّقدير: يقولون: «يََا وَيْلَنََا» و هو فى موضع الحال من «اَلَّذِينَ كَفَرُوا» .
«حَصَبُ جَهَنَّمَ» : وقودها و حطبها. «وَ مََا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ» : يحتمل الأوثان و الشّياطين، لأنّهم بطاعتهم لهم فى حكم عبدتهم. و الفائدة فى مقارنتهم بآلهتهم أنّهم قدّروا أنّهم يشفعون لهم عند اللّه-تعالى-فإذا صادفوا الأمر على عكس ما قدّروه [٢] ، لم يكن شىء أبغض إليهم منهم.
«اَلْحُسْنىََ» : الخصلة [٣] المفضّلة فى الحسن، و هى السّعادة أو البشارة بالثّواب،
[١]ألف: يقوم يوم.
[٢]د: -ما قدّروه.
[٣]ب: الخصلة، د: الخصلة.