تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦٢ - سورة الشعراء
سلم قلبه مع ماله حيث أنفقه فى طاعة اللّه، و مع بنيه حيث أرشدهم إلى الدّين و علّمهم الشّرائع. و قيل: القلب السّليم: الّذى سلم و سلّم و [١] أسلم و سالم و استسلم. ٦- و عن الصّادق- عليه السّلام -: هو القلب الّذى سلم من حبّ الدّنيا.
و «أُزْلِفَتِ اَلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ» أي قربت من موقفهم، ينظرون إليها و يغتبطون بمكانهم منها. } «وَ بُرِّزَتِ اَلْجَحِيمُ [٢] » : كشفت للأشقياء يتحسّرون على أنّهم المسوقون إليها.
قال: «فَلَمََّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا» [٣] . يجمع عليهم الغموم، فتجعل النّار بمرأى منهم، }}و يقال لهم: أين آلهتكم؟هل ينفعونكم بنصرتهم لكم أو هل ينفعون أنفسهم بانتصارهم؟لأنّهم و ما كانوا يعبدونهم وقود النّار، }و هو قوله «فَكُبْكِبُوا فِيهََا هُمْ» أي الآلهة «وَ اَلْغََاوُونَ» أي عبدتهم. و الكبكبة تكرير الكبّ، جعل التّكرير فى اللّفظ دليلا على التّكرير فى المعنى، كأنّه إذا ألقى فى النّار يكبّ مرّة بعد مرّة حتّى يستقرّ فى قعر جهنّم. اللّهمّ أعذنا منها. } «وَ» كبكب معهم «جُنُودُ إِبْلِيسَ» أي أتباعه و شياطينه.
«يَخْتَصِمُونَ» أي يخاصم بعضهم بعضا. }}و «إِنْ» هى المخفّفة من الثّقيلة، أي إنّا «كُنََّا» فى «ضَلاََلٍ مُبِينٍ `إِذْ» سوّيناكم باللّه فى توجيه العبادة إليكم. }و المراد بالمجرمين الّذين أضلّوهم: رؤساؤهم و كبراؤهم، و الّذين اقتدوا بهم. [٤] «رَبَّنََا إِنََّا أَطَعْنََا سََادَتَنََا وَ كُبَرََاءَنََا فَأَضَلُّونَا اَلسَّبِيلاَ» [٥] . } «فَمََا لَنََا مِنْ شََافِعِينَ» يشفعون لنا، و يسألون فى أمرنا كما نرى المؤمنين لهم شفعاء من النّبيّين و الأوصياء. } «وَ لاََ صَدِيقٍ» : كما نرى لهم أصدقاء.
٦- الصّادق-عليه السّلام -: و اللّه لنشفعنّ لشيعتنا [٦] -قالها ثلاثا-حتّى يقول عدوّنا: «فَمََا لَنََا مِنْ شََافِعِينَ» إلى قوله: «مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ» .
١٤- و عن جابر بن عبد اللّه، عن النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله -: إنّ الرّجل يقول فى
[١]ب، ج: -سلم و سلّم و.
[٢]ألف، د: +للغاوين.
[٣]سورة الملك، ٢٧.
[٤]و فى الكشّاف: +كقوله. و هو الأنسب بالكلام.
[٥]سورة الأحزاب، ٦٧.
[٦]ب، ج: فى شيعتنا.