تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥ - سورة الحجّ
دينيّة و دنيويّة لا توجد [١] فى غيرها من العبادات. و قيل: هى منافع الآخرة من العفو و المغفرة. و اختلف فى «الأيّام المعلومات» : ٥- فالمروىّ عن الباقر-عليه السّلام - أنّها يوم النّحر و الثّلاثة بعده: أيّام التّشريق. و الأيّام المعدودات: [٢] عشر ذى الحجّة و هو قول ابن عبّاس و اختيار الزّجّاج [٣] ، قال: لأنّ الذّكر هنا يدلّ على التسمية على ما يذبح و ينحر، و هذه الأيّام تختصّ بذلك. ٦- و عن الصّادق-عليه السّلام هو التّكبير بمنى عقيب خمس عشرة صلوة أوّلها [٤] صلوة الظّهر من يوم النّحر، يقول: اللّه أكبر اللّه أكبر، لا إله إلاّ اللّه و اللّه أكبر، اللّه اكبر و للّه الحمد، اللّه أكبر على ما هدانا، و الحمد للّه على ما [٥] رزقنا من بهيمة الأنعام. «البهيمة» : مبهمة فى كلّ ذات أربع، فبيّنت بـ «الأنعام» و هى: الإبل و البقر و الضّأن و المعز، و الأمر بالأكل منها أمر إباحة، لأنّ أهل الجاهليّة كانوا لا يأكلون من نسائكهم [٦] ، و يجوز أن يكون ندبا [٧] ، لما فيه من المساواة للفقراء و مواساتهم.
«اَلْبََائِسَ» : الّذى أصابه بؤس أي شدّة. و قضاء التّفث: قصّ الشّارب و الأظفار، و الاستحداد [٨] و استعمال الطّيب؛ و التّفث: الوسخ، و المراد: قضاء إزالة التّفث. } «وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ» : مواجب حجّهم، أو ما عسى ينذرونه من أعمال البرّ فى حجّهم. «وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ اَلْعَتِيقِ» : طواف الزّيارة. و روى أصحابنا: أنّه طواف النّساء الّذى يستباح به وطى النّساء، و ذلك بعد طواف الزّيارة. و «اَلْعَتِيقِ» : القديم، لأنّه أوّل
[١]ب، ج: لا يوجد.
[٢]هـ: +هى.
[٣]الزّجّاج: هو أبو إسحاق: إبراهيم بن السّرىّ بن سهل، عالم بالنّحو و اللّغة. ولد و مات (٢٤١-٣١١ هـ) .
ببغداد و قد أناف على ثمانين سنة. أخذ الأدب عن المبرّد و ثعلب. له من الكتب: معانى القرآن، الاشتقاق، خلق الإنسان و... (ياقوت، معجم الأدباء، ج ١، ص ١٣٠. ابن خلّكان، وفيات الأعيان، ج ١/٣١ -٣٣. الزركلى، الأعلام ص ٣٣) .
[٤]هـ: أولهما.
[٥]ب، ج: +أولانا و.
[٦]النّسيكة: الذّبيحة، و الجمع نسك و نسائك (اللّسان) .
[٧]ألف: بدلا، و المتن موافق للكشّاف أيضا.
[٨]الاستحداد: حلق شعر العانة (اللسان) .